
Current Conditions:
Sunny, 30 C
Forecast:
Sat - Sunny. High: 40 Low: 28
Sun - Sunny. High: 39 Low: 27
Full Forecast at Yahoo! Weather
(provided by The Weather Channel)
واقع الحياة الحزبية في الاردن
واقـع الحيــاة الحزبيــة فـــي الأردن
لتلخيص واقع الحياة الحزبية فإن العاملين في هذا المجال يصابون بالإحباط فبالإضافة إلى خصوصية المجتمع الأردني فهناك عوامل تثبط الآمال جنباً إلى جنب مع عوامل تحفيز يمكن الارتكان إليها كبارقة أمل في الوصول إلى مجتمع قادر على حماية مصالحه وآماله وتطلعاته لنبدأ بعوامل التحفيز أولاً من باب التفاؤل :-
- وجود قيادة شابه مؤمنة بالديمقراطية كسبيل وحيد لاستنهاض طاقات الأمة واستغلال إمكانياتها الدفينة والتي لا سبيل لانطلاقها إلا بتَمتع الفرد بحياة آمنة تمنع الاعتداء على حريته وجهده ووقته وماله للوصول إلى الحالة الإبداعية التي تتمتع بها كثير من المجتمعات التي استنهضت كوامن أمتها وسارت في درب التقدم والنماء في كافة المجالات.
- وجود طاقات كامنة معطلة ومشلولة لا سبيل إلى تفعيلها بغير الديمقراطية التي تشعر المجتمع بالأمان اللازم ليتفرغ للعمل والإنتاج .
- وجود قيادات مجتمعية كفؤة متطوعة للعمل بتوجيهات القيادة للوصول بالمجتمع إلى المستوى اللائق الذي يٌستحق .
- وجود وقت كافٍ غير مستغل لدى أبناء الأمة في حال توجيههم للعمل بما يفيدهم ويفيد أمتهم.
وفي المقابل فعوامل التثبيط أكثر بكثير من عوامل الحفز على رأسها :-
- الافتقار إلى قانون انتخاب عصري يستطيع تأهيل منظمات المجتمع المدني للوصول والمشاركة في صناعة القرار.
- عدم جدية الحكومة في التفاعل مع الإصلاح السياسي والعمل وتطبيق توجيهات جلالة الملك التي وردت في خطاب العرش السنوي ، و جدية جلالته في موضوع الإصلاح السياسي وصولاً إلى ديمقراطية حقيقية قادرة على النهوض بالمجتمع نهوض حقيقي يتناسب مع إمكانيات الشعب والقيادة .
- عزوف الأردنيين عن المشاركة في الأحزاب مما أدى إلى ضعف وانحسار قاعدة الأحزاب الشعبية لخوف ترسخ في نفوسهم من الحكومات والدوائر الأمنية التي صورت الحزبي على أنه شخص خارج على القانون ومعادٍ للوطن ، إضافة إلى عدم وجود ثقافة حزبية وهي مسؤولية الحكومة والإعلام وليست مهمة الأحزاب فقط .
- وجود فكرة حزب الرجل الواحد والتي لا تزال موجودة على الساحة ومترسخة في أذهان الأردنيين ويمارسها البعض مدعوماً من جهات رسمية تسهل له الهيمنة والتسلط واستغلال مواقع في السلطة التنفيذية والتشريعية لغايات دعم نفوذه وتمرير مصالح الحكومة .
- مشكلة تدخل الحكومة ممثلة ببعض الأجهزة الأمنية في عملية اختيار أعضاء البرلمان مما أدى إلى وجود برلمان تابع للحكومة ممراً لسياسات كارثية زادت الطين بله على صعيد الاقتصاد والبطالة والفقر وضعف الإنتاج وزيادة الضغط على دافعي الضرائب مما انعكس سلباً على كفاءة المجتمع ، واستمرار نهج التبعية الاقتصادية وما يرتبط بها من تبعية سياسية مما خلف فجوة بين الشعب والحكومة والسلطة التشريعية التي استمرئت السير في ركب الحكومة لهثاً وراء المصالح والأعطيات الضيقة التي تضيع مصلحة الناخبين والوطن .
- وجود العشائرية مما يدعوا أعضاء الأحزاب إلى لبس عباءة العشيرة عند أي الانتخابات وخلع الثوب الحزبي خوفاً من النتائج.
- افتقار الأحزاب للبرامج والخطط و التي لن تلزم كثير من الأحزاب لأنها برامج لصنع القرار و الذي أصبح مستحيلاً لكثير منها، إذ لا مجال للمشاركة في صناعة القرار.
- فكرة المعارضة من أجل المعارضة دون طرح بدائل مقنعة للشعب والحكومة على حد سواء، وهذا ما تمارسه كثير من الأحزاب مما يعزز عزوف الأردنيين عند وصولهم لمثل هذه القناعة.
- إقصاء الحكومة للأحزاب حتى في مجال التشاور وأخذ الرأي وإن حدث ذلك يتم بطريقة شكلية لتتذرع الحكومة أو السلطة التشريعية بأنها استطلعت رأي الأحزاب ويكون القرار معد سلفاً.
- سعي الحكومة لاستحداث حزب يرفع شعار الحرية والديمقراطية ، ويكون مِطّيَه للحكومة لتسويق الحكومة بتوجيهاتها وقوانينها الصالحة والقمعية منها ويقبض ثمن هذا التواطؤ ليبقى في الواجهة ، وهذه طريقة العالم الثالث في التعامل مع الأحزاب لتبقى أحزاب ركيكة بشخصيات خشبية لا مصداقية لها ، وهم يعلمون أنهم يكذبون على أنفسهم












Guest 
أضف تعليقك